الصين تطلق أول دوري قتالي مجاني للروبوتات البشرية في العالم بجائزة 1.44 مليون دولار

أطلقت الصين الأسبوع الماضي في مدينة شنتشن أول دوري قتالي مجاني للروبوتات البشرية في العالم تحت اسم “Ultimate Robot Knockout Legend” أو “أسطورة الضربة القاضية النهائية للروبوتات”، في خطوة جديدة تعكس طموحات بكين لتعزيز ريادتها في قطاع الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

ويعتمد الدوري على روبوتات بشرية يتم توفيرها مجانًا للفرق المشاركة من قبل شركة EngineAI، ما يمنح المطورين فرصة التركيز على البرمجيات والتحكم دون تحمل تكاليف التصنيع.

وبحسب ما نشرته صحيفة Global Times، سيحصل الفريق الفائز على حزام بطولة ذهبي تبلغ قيمته 1.44 مليون دولار (نحو 10 ملايين يوان)، في واحدة من أكبر الجوائز المخصصة لبطولات الروبوتات على مستوى العالم.

وأشار تقرير لموقع Interesting Engineering المتخصص في أخبار التكنولوجيا والهندسة إلى أن هذه البطولة تمثل منصة عملية لاختبار قدرات الروبوتات البشرية في بيئات واقعية وقاسية، بعيدًا عن بيئات المحاكاة التقليدية.

روبوتات T800 في ساحة القتال

وتتنافس الفرق باستخدام روبوتات T800 المطورة من قبل شركة EngineAI، والتي كشفت عنها الشركة في ديسمبر الماضي من خلال فيديو أظهر الروبوت وهو يؤدي حركات قتالية دقيقة ومتقنة حظيت بإشادة واسعة عبر الإنترنت.

ووفقًا للمعلومات المنشورة على الموقع الرسمي للشركة، يستطيع الروبوت تنفيذ حركات فنون قتالية متقدمة، مثل الركلات الجانبية، والدوران بزاوية 360 درجة في الهواء، مع الحفاظ على التوازن والاستقرار.

أهداف الدوري وموسم 2026

من المقرر أن يمتد موسم 2026 من دوري الروبوتات حتى شهر ديسمبر، مع منافسات متعددة المستويات تهدف إلى تطوير وتحسين:

  • أنظمة التحكم في الحركة
  • خوارزميات التوازن الديناميكي
  • آليات اتخاذ القرارأنظمة الطاقة
  • الحماية الهيكلية ومقاومة الصدمات

ويرى خبراء أن سيناريوهات القتال تفرض ظروفًا قصوى على الروبوتات، ما يختبر قدرتها على التحمل والاستجابة اللحظية. وفي هذا السياق، أوضح المحلل بان هيلين، المقيم في بكين، أن مثل هذه البيئات العملية تكشف نقاط القوة والضعف في “التحكم الحركي والتوازن الديناميكي ومقاومة الصدمات” بطريقة لا تستطيع المحاكاة الرقمية عكسها بالكامل.

تعزيز مكانة الصين في صناعة الروبوتات

يعكس إطلاق هذا الدوري جهود الصين لرفع مستوى الوعي بتكنولوجيا الروبوتات ونشر تطبيقاتها على نطاق واسع، إضافة إلى إبراز تقدمها في تطوير الروبوتات البشرية القادرة على أداء مهام معقدة في بيئات حقيقية.

ومع تزايد الاستثمارات الصينية في الذكاء الاصطناعي والروبوتات، قد يشكل هذا الدوري نموذجًا جديدًا يجمع بين المنافسة الرياضية والاختبارات التقنية المتقدمة، ويمهد الطريق لابتكارات مستقبلية في مجالات الصناعة، والأمن، والإنقاذ، وحتى الترفيه.